الثعالبي

25

جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )

وقال ابن عباس في هذه الآية : أحل الله الأكل والشرب ما لم يكن سرفا أو مخيلة . قال ابن العربي : قوله تعالى : ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) الإسراف تعدي الحد ، فنهاهم سبحانه عن تعدى الحلال إلى الحرام . وقيل : لا يزيد على قدر الحاجة ، وقد اختلف فيه على قولين ، فقيل / حرام . وقيل : مكروه ، وهو الأصح . فإن قدر الشبع يختلف باختلاف البلدان ، والأزمان ، والإنسان ، والطعمان . انتهى من " أحكام القرآن " . وقوله سبحانه : ( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده ) أي : قل لهم على جهة التوبيخ . وزينة الله هي ما حسنته الشريعة ، وقررته ، وزينة الدنيا كل ما اقتضته الشهوة ، وطلب العلو في الأرض كالمال والبنين . و ( الطيبات ) قال الجمهور : يريد المحللات . وقال الشافعي وغيره : هي المستلذات أي : من الحلال ، وإنما قاد الشافعي إلى هذا تحريمه المستقذرات كالوزغ ونحوها ، فإنه يقول : هي من الخبائث . * ت * : وقال مكي : المعنى قل من حرم زينة الله ، أي اللباس الذي يزين الإنسان بأن يستر عورته ، ومن حرم الطيبات من الرزق المباحة . وقيل عنى بذلك ما كانت الجاهلية تحرمه من السوائب والبحائر . انتهى . وقوله سبحانه : ( قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة ) قال ابن